الشيخ المحمودي
258
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فسألوه عن أبي بكر ، عمر رضي الله عنهما . فقال : أو قد تفرغتم لهذا وهذه مصر قد افتتحت ، وشيعتي بها قد قتلت . وكتب لهم كتابا يقرأ على شيعته في كل أيام ، فلم ينتفع [ علي ] بذلك الكتاب ، وكان عند ابن سبأ منه نسخة حرفها . ورواه أيضا محمد بن جرير بن رستم الطبري - المتوفى أوائل القرن الرابع - في آخر الباب الرابع من كتاب المسترشد ، 77 ، قال : وروي الشعبي ، عن شريح بن هانئ ، قال : خطب علي بن أبي طالب ( ع ) بعدما افتتحت مصر ، ثم قال : واني مخرج إليكم كتاب [ فيه جواب ما سألتم عنه ] وكتب : ( من عبد الله علي أمير المؤمنين ، إلى من قرئ [ عليه ] كتابي من المؤمنين والمسلمين ، أما بعد فان الله بعث محمد ( ص ) [ كذا ] بشيرا ونذيرا للعالمين ، وأمينا على التنزيل ، وشهيدا على هذه الأمة ، وكنتم معشر العرب على شر دين ) الخ . ثم ساق الكتاب كما تقدم برواية ثقة الاسلام باختلاف طفيف في بعض ألفاظه . أقول : ومن قوله : ( لك ولاء أمتي - إلى قوله : فان الله سيجعل لك مخرجا ) رواه في آخر الباب ( 6 ) ص 98 . وههنا تذييلات التذييل الأول : في شواهد قوله ( ع ) : ( وقد كان نبي الله أمر أسامة بن زيد علي جيش وجعلهما في جيشة ) الخ .